Skip to main content

المجدل يتوّج بكأس ناجي العلي في شاتيلا: حنظلة وروح المقاومة حاضران في ملاعب المخيمات

يوم السبت، 29 آب/أغسطس، أُقيمت مباراة كرة القدم لفئة الفتيان الشباب على كأس ناجي العلي بين نادي المجدل، ومقرّه في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، ونادي الكرمل، ومقرّه في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين. وفاز نادي المجدل في المباراة التي نظّمتها الشبكة الرياضية الفلسطينية (PSN) في شاتيلا بنتيجة 2-0، وتُوّج في ختام المباراة بكأس ناجي العلي، باسم الشبكة الرياضية الفلسطينية، وفاءً لذكرى الفنان والثوري الفلسطيني الشهيد ناجي العلي والتزاماً برسالته.

وُلد ناجي العلي في قرية الشجرة في شمال فلسطين، في الجليل، عام 1937. وهُجّر قسراً من بيته وأرضه خلال النكبة عام 1948، عندما دمّرت القوات الصهيونية قريته، وأُجبر هو وعائلته على اللجوء إلى لبنان، حيث عاشوا في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. واستشهد في 29 آب/أغسطس 1987، متأثراً بإصابته الخطيرة في محاولة اغتياله في 22 تموز/يوليو من العام نفسه.

وكتب ناجي لاحقاً:

«كنت طفلاً في العاشرة من عمري عندما وصلنا إلى مخيم عين الحلوة للاجئين. كنا جائعين، مذعورين وحفاة الأقدام. كانت الحياة في المخيم لا تُطاق، مليئة بالإهانات اليومية، ويحكمها الفقر واليأس».

عُرف ناجي العلي بالتزامه بالثورة الفلسطينية والتحرير، وبنقده الحاد لكل من يساوم على حقوق الشعب أو يعمل على تقويضها. واشتهر بصورة خاصة بابتكاره شخصية حنظلة، التي لا تزال تمثّل أطفال وشباب مخيمات اللاجئين الذين تبقى عيونهم متجهة نحو فلسطين.

وعندما قدّم شخصية حنظلة، كتب:

«أنا حنظلة من مخيم عين الحلوة. أعاهد بشرفي أن أبقى وفياً للقضية».

وقال عن حنظلة:

«كان حنظلة الصغير الحافي القدمين رمزاً لطفولتي. كان في العمر نفسه الذي كنت فيه عندما غادرت فلسطين، وبمعنى ما، ما زلت في ذلك العمر حتى اليوم. ورغم أن كل هذا حدث قبل 35 عاماً، فإن تفاصيل تلك المرحلة من حياتي لا تزال حاضرة بالكامل في ذهني. أعتقد أنني أستطيع أن أتذكر وأشعر بكل شجيرة، وكل حجر، وكل بيت، وكل شجرة صادفتها عندما كنت طفلاً في فلسطين… كان إبرة بوصلتي التي تشير بثبات نحو فلسطين. ليس فلسطين بالمعنى الجغرافي فحسب، بل فلسطين أيضاً باعتبارها رمزاً لقضية عادلة، سواء في مصر أو فيتنام أو جنوب أفريقيا».

يجسّد حنظلة روح المقاومة الحيّة في الشعب الفلسطيني. بشعره الأشعث، وثيابه المرقّعة، وقدميه الحافيتين، يمثّل حنظلة الفقر الذي عانى منه الفلسطينيون في مخيمات اللاجئين.

وفي هذا السياق، خاض شباب فلسطين في شاتيلا وبرج البراجنة مباراتهم لكرة القدم، حاملين روح حنظلة وهويته، ومكرّمين ذكرى استشهاد من جعل أطفال المخيمات دائماً في قلب القضية:

«أنا آتٍ من عين الحلوة، وهو مخيم كأي مخيم آخر. كان أهل المخيمات من أهل الأرض في فلسطين. لم يكونوا تجاراً ولا ملاّكاً للأراضي، بل كانوا فلاحين. وعندما فقدوا أرضهم، فقدوا حياتهم. لم تضطر البرجوازية يوماً إلى العيش في المخيمات، حيث كان السكان يتعرضون للجوع والإذلال والقمع. ماتت عائلات بأكملها في مخيماتنا. هؤلاء الفلسطينيون هم الذين يبقون حاضرين في ذهني، حتى عندما يأخذني عملي بعيداً عن المخيم».

اشتركوا في نشرتنا البريدية
احصلوا على أحدث الأخبار والتحديثات من الشبكة الرياضية الفلسطينية.
© 2026 الشبكة الرياضية الفلسطينية.