Skip to main content

نادي المجدل يتوّج بكأس علي فودة بعد فوزه على نادي يابوس في مخيم نهر البارد

نظّم نادي يابوس الرياضي في مخيم نهر البارد، شمالي لبنان، الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر، مباراة ودية في كرة القدم جمعته بنادي المجدل من مخيم برج البراجنة، إحياءً لذكرى الشاعر الشهيد علي فودة وتقديراً لدوره في خدمة القضية الفلسطينية من خلال الشعر والعمل الإعلامي.

وأقيمت المباراة على أرض الملعب الكبير في مخيم نهر البارد، بحضور عائلات شهداء وشخصيات رياضية واجتماعية، إلى جانب عدد من أبناء المخيم ومحبي الرياضة.

واستُهل النشاط بالترحيب بوفد نادي المجدل، ثم وقف الحاضرون دقيقة تأبينية وفاءً للشهيد علي فودة، قبل أن تلقي أحلام علي كلمة باسم نادي يابوس، أكدت فيها دور الرياضة في تعزيز التواصل بين الأندية الفلسطينية وتوطيد العلاقات بين أبناء المخيمات.

وقال مسؤول نادي يابوس الرياضي في مخيم نهر البارد، عدنان حمد، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن المبادرة تستهدف جمع الشباب الفلسطيني من مختلف المخيمات حول قضيتهم الوطنية، وتعريف الأجيال الجديدة بالشخصيات الوطنية والنضالية التي قدمت تضحيات في سبيل فلسطين.

وأوضح حمد أن اختيار ذكرى الشاعر علي فودة لإقامة المباراة يأتي تقديراً لمسيرته ودوره في التعبير عن القضية الفلسطينية عبر الشعر والإعلام، مشيراً إلى أن المبادرة تسعى إلى إحياء إرثه وترسيخ الهوية الوطنية في أوساط الشباب.

وأضاف أن مشاركة عائلات الشهداء شكّلت محطة اعتزاز للنادي، لافتاً إلى أن “يابوس” يطمح إلى توسيع المبادرة لتشمل مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان، بما يعزز التواصل بين الشباب والفتيات ويوطد العلاقات بين الأندية.

وعلى الصعيد الرياضي، شهدت المباراة منافسة بين الفريقين، وانتهى وقتها الأصلي بالتعادل بهدف لمثله، واستمرت النتيجة خلال وقت إضافي مدته خمس دقائق، قبل أن يحسم نادي المجدل اللقاء بركلات الترجيح.

وعلى هامش المباراة، كرّم نادي يابوس عدداً من الشخصيات تقديراً لإسهاماتها الرياضية والمجتمعية، وهم مدير مركز فلسطين للتضامن هشام العيساوي، وعميد الرياضيين في مخيم نهر البارد صبري علي، ومدرب نادي المجدل الكابتن علي قيم، ومدرب نادي يابوس الكابتن فراس علوش، ومساعده الكابتن عبد الكريم موعد.

كما وزّع النادي دروعاً وجوائز تذكارية، والتُقطت صور توثيقية بحضور عائلات الشهداء، قبل اختتام النشاط بلقاء في مقر نادي يابوس، تخللته مأدبة غداء أقيمت على شرف وفد نادي المجدل.

من هو الشاعر الشهيد علي فودة:

وُلد الشاعر والروائي الفلسطيني علي يوسف فودة في الأول من نيسان/أبريل 1946، في قرية قنّير بقضاء حيفا، ولجأ مع أسرته إثر نكبة عام 1948 إلى مدينة طولكرم، حيث أنهى دراسته الثانوية.

انتقل فودة لاحقاً إلى العاصمة الأردنية عمّان، وأكمل تعليمه في معهد المعلمين، وتخرّج عام 1966، قبل أن يعمل مدرّساً في مدارس المدينة حتى عام 1976. وغادر بعدها إلى بغداد لفترة وجيزة، ثم انتقل إلى بيروت وانضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية، إلى جانب عدد من المثقفين والمبدعين الذين ربطوا مشروعهم الثقافي بالمقاومة ومؤسساتها.

وأسس فودة، بالاشتراك مع مجموعة من أصدقائه، مجلة “رصيف 1981″، لتكون منبراً لثقافة الهامش والاختلاف بعيداً عن الأطر المؤسسية. وصدر منها عدد من الأعداد، قبل أن يختلف مع رفاقه المؤسسين ويواصل إصدارها بصورة فردية ومستقلة على هيئة جريدة.

وخلال حصار بيروت عام 1982، أُصيب فودة بشظية ونُقل إلى المستشفى، قبل أن يُعلن نبأ استشهاده خطأً، فسارع أصدقاؤه إلى كتابة مراثيهم ووداعهم. لكنه استعاد وعيه مؤقتاً وقرأ ما كُتب عنه، قبل أن يفارق الحياة بعد يومين، في 20 آب/أغسطس 1982.

وترك علي فودة خمس مجموعات شعرية، هي: “فلسطيني كحد السيف” عام 1969، و”قصائد من عيون امرأة” عام 1973، و”عواء الذئب” عام 1977، و”الغجري” عام 1981، و”منشورات سرية للعشب” عام 1982.

كما أصدر رواية “الفلسطيني الطيب” عام 1979، فيما صدرت بعد استشهاده روايته الثانية “أعواد المشانق” عام 1983.

 

اشتركوا في نشرتنا البريدية
احصلوا على أحدث الأخبار والتحديثات من الشبكة الرياضية الفلسطينية.
© 2026 الشبكة الرياضية الفلسطينية.